عبد العزيز بن عمر ابن فهد
65
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
والأمير سيف الدين بهادر الإبراهيمى ، وجماعة من الحلقة « 1 » وأجناد الأمراء ، من كل أمير مائة فارسين ، ومن كل أمير طبلخانة جنديّا . وأمر بالمسير إلى مكة ، وألّا يعودوا إلى الديار المصرية حتى يظفروا بحميضة . فتوجهوا في العشر الأواخر من شهر ربيع الأول من هذه السنة . انتهى بلفظه . وذكر : أنّ الإبراهيمى لما توجّه لمحاربة حميضة والقبض عليه ركب إليه وتقاربا من بعضهما بعض ، وباتا على ذلك ، ولم يقدر الإبراهيمى على مواجهة حميضة [ فاقتضى ذلك القبض على الإبراهيمى وعلى رميثة ؛ لأنه نسب إلى مواطئة أخيه حميضة ] « 2 » / وأن الذي يفعله من التشعيث باتفاق رميثة . وجهّز إلى الديار المصرية . انتهى بالمعنى . وهذه ولاية حميضة الرابعة التي أشرنا إليها . ولم يزل حميضة مهجّجا والطلب عليه ، وأهل مكة خائفون من شرّه . وذكر اليافعي « 3 » : أنه قصد مكة بجيش يريد أخذها ، وقتل
--> ( 1 ) أي من أجناد الحلقة : وهم عدد كبير من العسكر من غير المماليك ، وربما دخل فيهم من ليس من الجند كالمتعممين . ولكل أربعين منهم مقدم يحكم عليهم وقت خروج العسكر فقط ، وإقطاع مقدم الحلقة يبلغ ألفا وخمسمائة دينار ، وإقطاع الجندي من الحلقة يبلغ مائتين وخمسين دينارا . ( صبح الأعشى 4 / 16 ، 22 ، وهوامش النجوم الزاهرة 12 / 328 ، 14 / 9 ، 68 ، ودولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر - النظم السياسية 149 ، 150 ) . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 242 . ( 3 ) مرآة الجنان 4 / 260 .